فهرس الكتاب

الصفحة 8349 من 9125

الأعرابي قال

كان الجعد المحاربي أبو صخر بن الجعد قد عمر حتى خرف وكان يكنى أبا الصموت وكانت له وليدة يقال لها سمحاء فقالت له يوما يا أبا الصموت زعم بنوك أنك إن مت قتلوني قال ولم قالت مالي إليهم ذنب غير حبي لك فأعتقها على أن تكون معه فمكثت يسيرا ثم قالت له يا أبا الصموت هذا عرابة من أهل المعدن يخطبني قال أين هذا مما قلت لي قالت إنه ذو مال وإنما أردت ماله لك قال فأتني به فأتته فزوجه إياها فولدت له أولادا وقوته بما كانت تصيبه من الجعد وكانت تأتي الجعد في أيام فتخضب رأسه ثم قطعته فأنشأ الجعد يقول

( أمْسَى عَرابةُ ذا مال وذا ولدٍ ... من مالِ جَعْدٍ وجعدٌ غيرُ محمود )

( تظل تُنْشِقُه الكافورَ متكئًا ... على السرير وتعطيني على العُود )

قال والجعد هو القائل لامرأته

( تُعالجنِي أُمّ الصَّموت كأنما ... تُدَاوِي حِصانًا أوهنَ العظمَ كاسِرُه )

( فلا تعجبي أُمَّ الصَّموت فإنَّه ... لكل جواد مَعْثَرٌ هو عاثِره )

( وقد كنتُ أصطاد الظباءَ مُوَطَّئًا ... وأضربُ رأْسَ القِرن والرمحُ شاجِره )

( فأَصْبَحْتُ مثل العشّ طارَت فراخُه ... وغودر في رأْس الهشيمة سائره )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت