فهرس الكتاب

الصفحة 4922 من 9125

قال مروان فما برحت حتى أمرني هارون أمير المؤمنين أن أنشده وكان يتبسم في وقت ما كان ينشده النمري ويأخذ على بطنه وينظر إلى ما قال فأنشدته

( موسى وهارونُ هما اللذانِ ... في كتب الأخبارِ يوجدان )

( من وَلَد المهديِّ مَهْدِيّان ... قُدّا عِنانَيْنِ على عِنان )

( قد أطلق المهديُّ لي لساني ... وشدّ أزري ما به حَبانِي )

( من اللُّجَيْن ومن العِقْيان ... عِيديَّةً شاحِطةَ الأثمانِ )

( لو خايَلَتْ دجلَة بالألبان ... إذًا لقيل اشتبه النهران ) - رجز -

قال فوالله ما عاج النمري بذلك ولا احتفل به فأومأ إلي هارون أن زده فأنشدته قصيدتي التي أقول فيها

( خَلُّوا الطريقَ لمعشرٍ عاداتهمْ ... حَطمُ المناكب كل يومِ زحامِ )

( إرضَوْا بما قسم الإلهُ لكُمْ به ... ودَعوا وِراثةَ كلِّ أَصْيَدَ حامِ )

( أنَّي يكون وليس ذاك بكائنٍ ... لبني البنات وراثةُ الأعمام ) - كامل -

قال فوالله ما عاج بشيء منها وخرجت الجائزتان فأعطى مروان مائة ألف وأعطى النمري سبعين ألفا وقال أنت مزيد في ولد علي

قال ولقد تخلص النمري إلى شيء ليس عليه فيه شيء وهو قوله

( فإن شكروا فقد أَنْعَمْتَ فيهمْ ... وإلاَّ فالنَّدامةُ للكَفورِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت