فهرس الكتاب

الصفحة 4920 من 9125

وكان منصور شاعرا من شعراء الدولة العباسية من أهل الجزيرة وهو تلميذ كلثوم بن عمرو العتابي وراويته وعنه أخذ ومن بحره استقى وبمذهبه تشبه والعتابي وصفه للفضل بن يحيى بن خالد وقرضه عنده حتى استقدمه من الجزيرة واستصحبه ثم وصله بالرشيد وجرت بعد ذلك بينه وبين العتابي وحشة حتى تهاجرا وتناقصا وسعى كل واحد منهما على هلاك صاحبه وأخبار ذلك تذكر في مواضعها من أخبارهما إن شاء الله تعالى وكان النمري قد مدح الفضل بقصيدة وهو مقيم بالجزيرة فأوصلها العتابي إليه واسترفده له وسأله استصحابه فأذن له في القدوم فحظي عنده وعرف مذهب الرشيد في الشعر وإرادته أن يصل مدحه إياه بنفي الإمامة عن ولد علي بن أبي طالب عليهم السلام والطعن عليهم وعلم مغزاه في ذلك مما كان يبلغه من تقديم مروان بن أبي حفصة وتفضيله إياه على الشعراء في الجوائز فسلك مذهب مروان في ذلك ونحا نحوه ولم يصرح بالهجاء والسب كما كان يفعل مروان ولكنه حام ولم يقع وأومأ ولم يحقق لأنه كان يتشيع وكان مروان شديد العداوة لآل أبي طالب وكان ينطق عن نية قوية يقصد بها طلب الدنيا فلا يبقي ولا يذر

أخبرني محمد بن جعفر النحوي صهر المبرد قال حدثنا محمد بن موسى بن حماد قال حدثني عبد الله بن أبي سعد الكراني وأخبرني به عمي قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد حديث محمد بن جعفر النحوي أنه قال حدثني محمد بن عبد الله بن آدم بن جشم العبدي قال حدثنا ثابت ابن الحارث الجشمي قال

كان منصور النمري مصافيا للبرامكة وكان مسكنه بالشأم فكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت