قال ودخل الكميت على خالد القسري فأنشده قوله فيه
( لو قِيل للجُود مَنْ حَلِيفُكِ ما ... إنْ كان إلاّ إليك ينْتَسِبُ )
( أنتَ أخوه وأنْتَ صًورَتُهُ ... والرأْسُ منه وغيرُك الذَّنَبُ )
( أحرَزْتَ فَضْل النِّضالِ في مَهَلٍ ... فَكُلُّ يوْمٍ بِكفّكَ القَصَبُ )
( لو أنّ كَعْبًا وحاتمًا نُشِرَا ... كانَا جميعًا مِنْ بَعْضِ ما تَهَبُ )
( لا تخلِفُ الوَعْدَ إنْ وَعدتَ ولا ... أنتَ عن المعُتَفِين تحتجِبُ )
( ما دُونَك اليوم من نَوالٍ ولا ... خَلْفَكَ للراغبين مُنْقَلبُ )
فأمر له بمائة ألف درهم
قال وحضر المستهل بن الكميت باب عيسى بن موسى - وكان يكرمه - فبلغه أنه قد غلب عليه الشراب فاستخف به وكان آخر من يدخل إلى عيسى بن موسى قوم يقال لهم الراشدون يؤذن لهم في القعود فأدخل المستهل معهم فقال
( ألم تر أنّي لما حضرت ... دُعِيتُ فكنتُ مع الرَّاشِدينا )
( ففُزْتُ بأحسنِ أسمائهم ... وأقْبَحِ منزلة الدَّاخلينا )
أخبرني حبيب بن نصر المهلبي قال حدثنا عمر بن شبة قال