( ولم تعتصرْ عينيك فَكهةُ مازحٍ ... كأنك قد أبدعتَ إذ ظلْت باكيا )
فأحسن ما شاء ثم ضرب ستارته و قال
( يا ربةَ البيتِ غَني غير صاغرة ... )
فاندفعت عرفان فغنت
( يا ربةَ البيت قومي غيرَ صاغرة ... ضُمَّي إليك رِحال القوم والقُرُبا )
قال فما سمعت غناء قط أحسن مما سمعته من غنائهما يومئذ
( ألا متَّ لا أعطِيتَ صبرًا وعزمة ... غداة رأيتَ الحيّ للبين غاديا )
( ولم تعتصر عينيك فَكهةُ مازح ... كأنك قد أبدعت إذ ظلتَ باكيا )
( فصيّرت دمعًا أن بكيتَ تَلَدُّدًا ... به لفراقِ الإلف كفؤًا مُوازيا )
( لقد جلَّ قدر الدمع عندكَ أنْ ترى ... بكاءك للبين المُشِتِّ مُساويا )
الشعر لأعرابي أنشدناه الحرمي بن أبي العلاء عن الحسين بن محمد بن أبي طالب الديناري عن إسحاق الموصلي لأعرابي
قال الديناري وكان إسحاق كثيرا ما ينشد الشعر للأعراب وهو قائله وأظن هذا الشعر له و الغناء لعمرو بن بانة ثقيل أول بالبنصر من كتابه