فهرس الكتاب

الصفحة 6672 من 9125

كانت له الإمامة ولكم به الزعامة إلى يوم القيامة

قال عبد المطلب أيها الملك لقد أبت بخير ما آب بمثله وافد ولولا هيبة الملك وإكرامه وإعظامه لسألته أن يزيدني في البشارة ما أزداد به سرورا قال ابن ذي يزن هذا حينه الذي يولد فيه أو قد ولد اسمه محمد يموت أبوه وأمه ويكفله جده وعمه قد ولدناه مرارا والله باعثه جهارا وجاعل له منا أنصارا يعز بهم أولياءه ويذل بهم أعداءه يضرب بهم الناس عن عرض ويستبيح بهم كرائم الأرض يخمد النيران ويدحر الشيطان ويكسر الأوثان ويعبد الرحمن قوله فصل وحكمه عدل يأمر بالمعروف ويفعله وينهى عن المنكر ويبطله

فقال عبد المطلب أيها الملك عز جدك وعلا كعبك ودام ملكك وطال عمرك فهل الملك مخبري بإفصاح فقد أوضح لي بعض الإيضاح

فقال ابن ذي يزن والبيت ذي الحجب والعلامات على النصب إنك يا عبد المطلب لجده غير الكذب

فخر عبد المطلب ساجدا فقال له ارفع رأسك ثلج صدرك وعلا أمرك فهل أحسست شيئا مما ذكرته لك فقال عبد المطلب أيها الملك كان لي ابن وكنت به معجبا وعليه رفيقا زوجته كريمة من كرائم قومي اسمها آمنة بنت وهب فجاءت بغلام سميته محمدا مات أبوه وأمه وكفلته أنا وعمه قال الأمر ما قلت لك فاحتفظ بابنك واحذر عليه من اليهود فإنهم له أعداء ولن يجعل الله لهم عليه سبيلا واطو ما ذكرت لك عن هؤلاء الرهط الذين معك فإني لا آمن أن تدخلهم النفاسة من أن تكون له الرياسة فينصبون له الحبائل ويطلبون له الغوائل وهم فاعلون وأبناؤهم وبطيء ما يجيبه قومه وسيلقى منهم عنتا والله مبلج حجته ومظهر دعوته وناصر شيعته ولولا أني أعلم أن الموت مجتاحي قبل مبعثه لسرت بخيلي ورجلي حتى أصير يثرب دار ملكي فإني أجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت