فهرس الكتاب

الصفحة 6671 من 9125

العرب وربيعها الذي به تخصب وأنت أيها الملك رأس العرب الذي له تنقاد وعمودها الذي عليه العماد ومعقلها الذي إليه يلجأ العباد فسلفك لنا خير سلف وأنت لنا منهم خير خلف فلم يخمل من أنت خلفه ولن يهلك من أنت سلفه نحن أهل حرم الله وسدنة بيته أشخصنا إليك الذي أبهجنا لكشفك الكرب الذي فدحنا فنحن وفود التهنية لا وفود المرزية

قال وأيهم أنت المتكلم قال أنا عبد المطلب بن هاشم قال ابن أختنا قال نعم فأدناه حتى أجلسه إلى جنبه ثم أقبل على القوم وعليه فقال مرحبا وأهلا وناقة ورحلا ومستناخا سهلا وملكا ربحلا يعطي عطاء جزلا قد سمع الملك مقالتكم وعرف قرابتكم وقبل وسيلتكم وأنتم أهل الشرف والنباهة ولكم الكرامة ما أقمتم والحباء إذا ظعنتم

ثم استنهضوا إلى دار الضيافة والوفود فأقاموا فيها شهرا لا يصلون إليه ولا يؤذن لهم في الانصراف وأجرى لهم الأنزال ثم انتبه لهم انتباهة فأرسل إلى عبد المطلب فأدناه وأخلى مجلسه ثم قال يا عبد المطلب إني مفوض إليك من سر علمي أمرا لو يكون غيرك لم أبح به إليه ولكني رأيتك موضعه فأطلعتك طلعه فليكن عندك مطويا حتى يأذن الله فيه فإن الله بالغ أمره

إني أجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اخترناه لأنفسنا واحتجناه دون غيرنا خبرا عظيما وخطرا جسيما فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاء للناس عامة ولرهطك كافة ولك خاصة

قال عبد المطلب مثلك أيها الملك من سر وبر فما هو فداك أهل الوبر زمرا بعد زمر قال ابن ذي يزن إذا ولد غلام بتهامة بين كتفيه شامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت