فهرس الكتاب

الصفحة 7866 من 9125

حدثني علي بن محمد النوفلي عن أبيه وقد جمعت روايتهما وأكثر اللفظ الأصمعي قال قال أبو نخيلة

وفدت على هشام بن عبد الملك فصادفت مسلمة قد مات وكنت بأخلاق هشام غرا وأنا غريب فسألت عن أخص الناس به فذكر لي رجلان أحدهما من قيس والآخر من اليمن فعدلت إلى القيسي بالتؤدة فقلت هو أقربهما إلي وأجدرهما بما أحب فجلست إليه ثم وضعت يدي على ذراعه وقلت له إني مسستك لتمسني رحمك

أنا رجل غريب شاعر من عشيرتك وأنا غير عارف بأخلاق هذا الخليفة وأحببت أن ترشدني إلى ما أعمل فينفعني عنده وعلى أن تشفع لي وتوصلني إليه فقال ذلك كله لك علي وفي الرجل شدة ليس كمن عهدت من أهله وإذا سئل وخلط مدحه بطلب حرم الطالب فأخلص له المدح فإنه أجدر أن ينفعك واغد إليه غدًا فإني منتظرك بالباب حتى أوصلك والله يعينك فصرت من غد إلى باب هشام فإذا بالرجل منتظر لي فأدخلني معه وإذا بأبي النجم قد سبقني فبدأ فأنشده قوله

( إِلى هشام وإِلى مروانِ ... بيتان ما مثلهما بيتانِ )

( كفّاك بالجود تَباريان ... كما تبارى فرسا رِهان )

( مال عليّ حَدَث الزمان ... وبيعَ مايغلو من الغلمان )

( بالثمن الوَكسْ من الأثمان ... والمُهر بعد المُهر والحصان )

قال فأطال فيها وأكثر المسألة حتى ضجر هشام وتبينت الكراهة في وجهه ثم استأذنت فأذن لي فأنشدته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت