قال تجنبه وتجنبه واحد من قول الله عز و جل ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) قال
( فإنك قد تركت أباك شيخًا ... يطارق أينُقا شُزُبًا طِرابا )
( فإنك والتماسَ الأجرِ بَعدي ... كباغِي الماءِ يتّبع السرابا )
فبلغت أبياته عمر فلم يردد كلابا وطال مقامه فأهتر أمية وخلط جزعا عليه ثم أتاه يوما وهو في مسجد رسول الله وحوله المهاجرون والأنصار فوقف عليه ثم أنشأ يقول
( أعاذلَ قد عذَلْتِ بغيرِ قدرٍ ... ولا تدرِين عاذلَ ما أُلاقي )
( فإمّا كنتِ عاذلتي فَرُدِّي ... كِلابًا إذ توجَّه للعراق )
( ولم أَقضِ اللُّبانة من كِلابٍ ... غداةَ غدٍ وأُذِّن بالفِراق )
( فتى الفِتيان في عُسْرٍ ويُسرٍ ... شديدُ الرُّكن في يوم التلاقِي )
( فلا والله ما باليتَ وَجدي ... ولا شفقي عليكَ ولا اشتياقِي )
( وإبقائي عليكَ إذا شتَونا ... وضمَّك تحت بحري واعتناقي )
( فلو فَلق الفؤادَ شَدِيدُ وجْدٍ ... لهَمَّ سوادُ قلبي بانفلاقِ )
( سأَستعدي على الفاروق ربًّا ... له دُفِعَ الحجيجُ إلى بُساقِ )