( وارفعي عنهم الغِناء وإن نالك ... عذلٌ من الوضيع ولَوْمُ )
( واذكري مُغرمًا بحبّك أمسى ... هَمُّه أن يُدِيلَه منكِ يوم )
أخبرني عمي قال حدثني ميمون بن هارون قال
كان الحسن بن وهب يشرب عند محمد بن عبد الله بن طاهر فعرضت سحابة فبرقت ورعدت وقطرت فقال الحسن
( هطلتنا السماءُ هَطْلًا دِراكا ... عارض المرزمانِ فيها السِّماكا )
( قلت للبرق إذ تألّق فيها ... يا زِنادَ السماء من أَوراكا )
( أحَبيبًا نأيْتَه فَبكاكا ... فهو العارضُ الّذي اسْتبكاكا )
( أَم تشبهتَ بالأمير أبي العَبّاسِ ... في جُوده فلسْتَ كذاكا )
أخبرني عمي قال حدثنا أبو العيناء قال
طلب محمد بن عبد الملك الزيات الحسن بن وهب وكان قد اصطبح مع بنات فكتب إليه يا سيدي أنا في مجلس بهي وطعام هني وشراب شهي وغناء رضي أفأتحول عنه إلى كد الشقي ووثبت بنات لتقوم فردها وكتب
( ما بانَ عنكَ الذي بِنتَ ... عنه لا عاشَ بَعْدَكْ )