فهرس الكتاب

الصفحة 5009 من 9125

وإياكم والغارة حتى تتفارقوا لا يقتل بعضكم بعضا ففعلوا فلم يلتفتوا حتى قتلوا ذلك الحي من آل الحارث وقتلوا ابنا لضماد فلما قدم قطع أذني ناقته وذنبها وصرخ في آل الحارث فلم يزل يجمعهم سبع سنين ودوس تجتمع بازائه وهم مع ذلك يتغاورون ويتطرف بعضهم بعضا وكان ضماد قد قال لابن أخ له يكنى أبا سفيان لما أراد أن يأتي عكاظ إن كنت تحرز أهلي وإلا أقمت عليهم فقال له أنا أحرزهم من مائة فإن زادوا فلا وكانت تحت ضماد امرأة من دوس وهي أخت مربان بن سعد الدوسي الشاعر فلما أغارت دوس على بني الحارث قصدها أخوها فلاذت به وضمت فخذها على ابنها من ضماد وقالت يا أخي اصرف عني القوم فإني حائض لا يكشفوني فنكز سية القوس في درعها وقال لست بحائض ولكن في درعك سخلة بكذا من آل الحارث ثم أخرج الصبي فقتله وقال في ذلك

( ألا هل أتى أمَّ الحُصَيْن ولو نأتْ ... خِلافتُنا في أهلِه ابنُ مُسَرَّحِ )

( ونضرةُ تدعو بالفِنَاءِ وطَلْقُها ... ترائبه ينفحْنَ من كلِّ مَنْفَح )

( وفرّ أبو سفيانَ لما بدا لنا ... فِرارَ جبانٍ لأمِّهِ الذلُّ مُقْرَحِ ) - طويل -

قال فلم يزالوا يتغاورون حتى كان يوم حضرة الوادي فتحاشد الحيان ثم أتتهم بنو الحارث ونزلوا لقتالهم ووقف ضماد بن مسرح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت