فهرس الكتاب

الصفحة 6608 من 9125

فقام زيد وكان من أجمل الرجال وأتمهم وكان يركب الفرس المشرف ورجلاه تخطان الأرض كأنه على حمار فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله قال ومن أنت قال أنا زيد الخيل بن مهلهل فقال رسول الله بل أنت زيد الخير وقال الحمد لله الذي جاء بك من سهلك وجبلك ورقق قلبك على الإسلام يا زيد ما وصف لي رجل قط فرأيته إلا كان دون ما وصف به إلا أنت فإنك فوق ما قيل فيك

فلما ولى قال النبي أي رجل إن سلم من آطام المدينة فأخذته الحمى فأنشأ يقول

( أنَخْتُ بآطام المدينة أرْبَعًا ... وخمسًا يغنّي فوقها الليلَ طائِرُ )

( شددتُ عليها رَحْلَها وشَليلَها ... من الدَّرْس والشَّعْراء والبَطْنُ ضامر )

فمكث سبعا ثم اشتدت الحمى به فخرج فقال لأصحابه جنبوني بلاد قيس فقد كانت بيننا حماسات في الجاهلية ولا والله لا أقاتل مسلما حتى ألقى الله فنزل بماء لحي من طيىء يقال له فردة واشتدت به الحمى فأنشأ يقول

( أمُرْتَحِلٌ صَحْبِي المشارقَ غدوةً ... وأُتركَ في بَيْتٍ بفَرْدَةَ مُنجدِ )

( سقى الله ما بين القَفيل فطابَةٍ ... فما دونَ أرمام فما فوق مُنْشِد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت