فهرس الكتاب

الصفحة 3902 من 9125

فقام فما أعطاه أحد سيفا حتى دفع إليه حرسي سيفا كليلا فضربه فأبان عنقه وذراعه وأطن ساعده وبعض الغل فقال له سليمان والله ما ضربته بسيفك ولكن بحسبك وجعل يدفع الأسرى إلى الوجوه فيقتلونهم حتى دفع إلى جرير رجلا منهم فدست إليه بنو عبس سيفا قاطعا في قراب أبيض فضربه فأبان رأسه ودفع إلى الفرزدق أسير فدست إليه القيسية سهما كليلا فضرب به الأسير ضربات فلم يصنع شيئا فضحك سليمان وضحك الناس معه

وقيل إن سليمان لما دفع إليه الأسير دفع إليه سيفا وقال اقتله به فقال لا بل أقتله بسيف مجاشع واخترط سيفه فضربه فلم يغن شيئا فقال سليمان أما والله لقد بقي عليك عارها وشنارها فقال جرير قصيدته التي يهجوه فيها وأولها

( ألا حيِّ ربعَ المنزل المُتقادِمِ ... وما حُلَّ مُذ حلت به أمُّ سالمِ ) منها

( ألم تشهد الجَوْنَيْن والشِّعب ذا الغَضَى ... وكَرَّات قيسٍ يومَ دَيْر الجماجم )

( تُحرِّضُ يا بنَ القيْن قيسًا ليجعلوا ... لقومك يومًا مثل يومِ الأراقم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت