فهرس الكتاب

الصفحة 6512 من 9125

فجاء رسول معاوية إليهم فإنه لمعهم إذ جاء رسول بتخلية ستة منهم وبقي ثمانية فقال لهم رسول معاوية إنا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من علي واللعن له فإن فعلتم هذا تركناكم وإن أبيتم قتلناكم وأمير المؤمنين يزعم أن دماءكم قد حلت بشهادة أهل مصركم عليكم غير أنه قد عفا عن ذلك فابرأوا من هذا الرجل يخل سبيلكم قالوا لسنا فاعلين فأمر بقيودهم فحلت وأتي بأكفانهم فقاموا الليل كله يصلون فلما أصبحوا قال أصحاب معاوية يا هؤلاء قد رأيناكم البارحة أطلتم الصلاة وأحسنتم الدعاء فأخبرونا ما قولكم في عثمان قالوا هو أول من جار في الحكم وعمل بغير الحق فقالوا أمير المؤمنين كان أعرف بكم ثم قاموا إليهم وقالوا تبرأون من هذا الرجل قالوا بل نتولاه

فأخذ كل رجل منهم رجلا يقتله فوقع قبيصة في يدي أبي صريف البدري فقال له قبيصة إن الشر بين قومي وقومك أمين أي آمن فليقتلني غيرك فقال برتك رحم فأخذه الحضرمي فقتله

وقتل القضاعي صاحبه ثم قال لهم حجر دعوني أصلي ركعتين فإني والله ما توضأت قط إلا صليت فقالوا له صل فصلى ثم انصرف فقال والله ما صليت صلاة قط أقصر منها ولولا أن يروا أن ما بي جزع من الموت لأحببت أن أستكثر منها ثم قال اللهم إنا نستعديك على أمتنا فإن أهل الكوفة قد شهدوا علينا وإن أهل الشام يقتلوننا أما والله لئن قتلتمونا فإني أول فارس من المسلمين سلك في واديها وأول رجل من المسلمين نبحته كلابها فمشى إليه هدبة بن الفياض الأعور بالسيف فأرعدت خصائله فقال كلا زعمت أنك لا تجزع من الموت فإنا ندعك فابرأ من صاحبك فقال ما لي لا أجزع وأنا أرى قبرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت