كان العباس بن الأحنف شاعرا مجيدا غزلا وكان أبو الهذيل العلاف يبغضه ويلعنه لقوله
( إذا أردتُ سُلُوًّا كان ناصركم ... قلبي وما أنا من قلبي بمنتصِر )
( فأَكْثِروا أو أَقِلُّوا من إساءتكم ... فكلُّ ذلك محمولٌ على القَدَرِ )
قال فكان أبو الهذيل يلعنه لهذا ويقول يعقد الكفر والفجور في شعره
قال محمد بن يحيى وأنشدني محمد بن العباس اليزيدي شعرا للعباس أظنه يهجو به أبا الهذيل وما سمعت للعباس هجاء غيره
( يا من يُكَذِّبُ أخبارَ الرسولِ لقد ... أخطأتَ في كلِّ ما تأتي وما تَذَرُ )
( كَذَّبتْ بالقَدَرِ الجاري عليك فقد ... أتاك منِّي بما لا تَشْتهي القدرُ )
حدثني محمد بن يحيى قال حدثني محمد بن سعيد عن الرياشي قال
قيل للأصمعي أو قلت له ما أحسن ما تحفظ للمحدثين قال قول العباس بن الأحنف
( لو كنتِ عاتبةً لَسَكَّنَ رَوْعَتِي ... أَمَلِي رضاكِ وزرتُ غيرَ مُرَاقِبِ )
( لكن مَلِلْتِ فلم تكن لِيَ حيلَةٌ ... صَدُّ المَلُولِ خلافُ صدِّ العاتبِ )
الغناء للعباس أخي بحر رمل
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي ومحمد بن العباس اليزيدي قالا واللفظ لهاشم قال حدثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي قال
دخل عمي على الرشيد والعباس بن الأحنف عنده فقال العباس للرشيد دعني أعبث بالأصمعي قال له الرشيد إنه ليس ممن يحتمل العبث