فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 9125

استخلف كتب إليه من الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز فقيل له إن الرجل قد ولي وتغير فقال لو علمت أن غير ذلك أحب إليه لاتبعت محبته ثم كتب من الحسن بن أبي الحسن إلى عمر بن عبد العزيز أما بعد فكأنك بالدنيا لم تكن وكأنك بالآخرة لم تزل قال فمضيت إليه بالكتاب فقدمت عليه به فإني عنده أتوقع الجواب إذ خرج يوما غير يوم جمعة حتى صعد المنبر واجتمع الناس فلما كثروا قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنكم في أسلاب الماضين وسيرثكم الباقون حتى تصيروا إلى خير الوارثين كل يوم تجهزون غاديا إلى الله ورائحا قد حضر أجله وطوي عمله وعاين الحساب وخلع الأسلاب وسكن التراب ثم تدعونه غير موسد ولا ممهد ثم وضع يديه على وجهه فبكى مليا ثم رفعهما فقال يا أيها الناس من وصل الينا منكم بحاجته لم نأله خيرا ومن عجز فوالله لوددت أنه وآل عمر في العجز سواء قال ثم نزل فأرسل إلي فدخلت إليه فكتب بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنك لست بأول من كتب عليه الموت وقد مات والسلام

أخبرني ابن عمار قال حدثني سليمان بن أبي شيخ قال حدثنا أبو مطرف المغيرة بن مطرف عن شعيب بن صفوان عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز خطب بخناصرة خطبة لم يخطب بعدها حمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثا ولم تتركوا سدى وإن لكم معادا يتولى الله فيه الحكم فيكم والفصل بينكم فخاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء وحرم الجنة التي عرضها السماوات والأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت