فهرس الكتاب

الصفحة 7985 من 9125

وقع بين عريب وبين محمد بن حامد شر وكان يجد بها الوجد كله فكادا يخرجان من شرهما إلى القطيعة وكان في قلبها منه أكثر مما في قلبه منها فلقيته يوما فقالت له كيف قلبك يا محمد قال أشقى والله ما كان وأقرحه فقالت له استبدل تسل فقال لها لو كانت البلوى باختيار لفعلت فقالت لقد طال إذا تعبك فقال وما يكون أصبر مكرها أما سمعت قول العباس بن الأحنف

( تَعَبٌ يطول مع الرجاء بذي الهَوى ... خَيرٌ له من رَاحةٍ في الياسِ )

( لولا كرامتكُم لما عاتَبتكُم ... ولكنتُمُ عندي كبَعْضِ النّاس )

قال فذرفت عيناها واعتذرت إليه وأعتبته واصطلحا وعادا إلى أفضل ما كانا عليه

حدثني أحمد بن جعفر جحظة قال قال لي أبو العباس بن حمدون - وقد تجاذبنا غناء عريب - ليس غناؤها مما يعتد بكثرته لأن سقطه كثير وصنعتها ساذجة فقلت له ومن يعرف في الناس كلهم من مغني الدولة العباسية سلمت صنعته كلها حتى تكون مثله ثم جعلت أعد ما أعرفه من جيد صنعتها ومتقدمها وهو يعترف بذلك حتى عددت نحوا من مائة صوت مثل لحنها في

( يا عزّ هل لك في شيخٍ فتىً أبدا ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت