فهرس الكتاب

الصفحة 2826 من 9125

جرير فأتاه رسول بشر بن مروان فدفع إليه كتابه وقال له إنه قد أمرني أن أوصله إليك ولا أبرح حتى تجيب عن الشعر في يومك إن لقيتك نهارا أو ليلتك إن لقيتك ليلا وأخرج إليه كتاب بشر وقد نسخ له القصيدة وأمره بأن يجيب عنها فأخذها ومكث ليلته يجتهد أن يقول شيئا فلا يمكنه فهتف به صاحبه من الجن من زاوية البيت فقال له أزعمت أنك تقول الشعر ما هو إلا أن غبت عنك ليلة حتى لم تحسن أن تقول شيئا فهلا قلت

( يا بِشْرُ حَقّ لوجهِك التبشيرُ ... هلاَّ قضيتَ لنا وأنت أميرُ )

فقال له جرير حسبك كفيتك قال وسمع قائلا يقول لآخر قد أنار الصبح فقال جرير

( يا صاحبيَّ هل الصباحُ مُنِيرُ ... أم هل للومِ عواذلي تَفْتِيرُ )

إلى أن فرغ منها وفيها يقول

( قد كان حَقُّكَ أن تقول لبارقٍ ... يا آلَ بارِقَ فِيمَ سُبَّ جرِيرُ )

( يُعْطَى النساءُ مهورَهنّ كَرامةً ... ونساءُ بارقَ ما لهنّ مُهورُ )

فأخذها الرسول ومضى بها إلى بشر فقرئت بالعراق وأفحم سراقة فلم ينطق بعدها بشيء من مناقضته

أخبرني أبو خليفة قال حدثني محمد بن سلام قال حدثني أبو يحيى الضبي قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت