كان الذي هاج الهجاء بين جرير وعمر بن لجأ أن عمر كان ينشد أرجوزة له يصف فيها إبله وجرير حاضر فقال فيها
( قد وَردتْ قبل إنَا ضَحَائِها ... تُفَرِّسُ الحَيَّاتِ في خِرْشَائِها )
( جَرّ العَجُوزِ الثِّنْيَ من رِدَائِها ... )
فقال له جرير أخفقت فقال كيف اقول قال تقول
( جَرّ العَرُوسِ الثِّنْيَ من رِدائِها ... ) فقال له التيمي أنت أسوأ قولا مني حيث تقول
( وأَوْثقُ عند المُرْدَفاتِ عَشِيَّةً ... لَحَاقًا إذا ما جَرّد السيفَ لامِعُ )
فجعلتهن مردفات غدوة ثم تداركتهن عشية فقال كيف أقول قال تقول
( وأَوْثَقُ عند المُرْهَفاتِ عَشِيَّةً ... )
فقال جرير والله لهذا البيت أحب إلي من بكري حزرة ولكنك مجلب للفرزدق
وقال فيه جرير
( هَلاّ سِوَانا ادَّرَأْتم يا بَنِي لَجَأ ... شيئًا يُقَارَبُ أو وَحْشًا لها غِرَرُ )
( أحينَ كنتُ سِمَامًا يا بَنِي لَجَأٍ ... وخاطرتْ بيَ عن أحسابها مُضَرُ )
( خَلِّ الطريقَ لمن يَبْنِي المَنارَ به ... وابرُزْ ببَرْزَةَ حيث اضطرَّك القَدَرُ )