فهرس الكتاب

الصفحة 4189 من 9125

( نَأتْكَ بليلَى دارُها لا تزورُها ... وشَطَّتْ نَوَاها واسْتَمَرّ مَرِيرُها )

وهي طويلة يقول فيها

( وكنتُ إذا ما جئتُ ليلَى تبرقعتْ ... فقد رَابَني منها الغَداةَ سُفُورَها )

أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال

كان توبة بن الحمير إذا أتى ليلى الأخيلية خرجت إليه في برقع

فلما شهر أمره شكوه الى السلطان فأباحهم دمه إن أتاهم

فمكثوا له في الموضع الذي كان يلقاها فيه

فلما علمت به خرجت سافرة حتى جلست في طريقة

فلما رآها سافرة فطن لما أرادت وعلم أنه قد رصد وأنها سفرت لذلك تحذره فركض فرسه فنجا

وذلك قوله

( وكنتُ إذا ما جئتُ ليلى تبرقعتْ ... فقد رابني منها الغداةَ سفورُها )

قال أبو عبيدة وحدثني غير أنيس أنه كان يكثر زيارتها فعاتبه أخوها وقومها فلم يعتب وشكوه الى قومه فلم يقلع فتظلموا منه إلى السلطان فأهدر دمه إن أتاهم

وعلمت ليلى بذلك وجاءها زوجها وكان غيورا فحلف لئن لم تعلمه بمجيئه ليقتلنها ولئن أنذرته بذلك ليقتلنها

قالت ليلى وكنت أعرف الوجه الذي يجيئني منه فرصدوه بموضع ورصدته بآخر فلما اقبل لم أقدر على كلامه لليمين فسفرت وألقيت البرقع عن رأسي

فلما رأى ذلك أنكره فركب راحلته ومضى ففاتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت