فهرس الكتاب

الصفحة 4641 من 9125

وجهي وقد بلغني أنه لا سباء في الإسلام ولا رق على عربي في الإسلام فما فرغ من كلامه حتى أتى مولاه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على أثره فقال يا أمير المؤمنين هذا غلام ابتعته بذي المجاز وقد كان يقوم في مالي فأساء فضربته ضربة والله ما أعلمني ضربته غيرها قط وإن الرجل ليضرب ابنه أشد منها فكيف بعبده وأنا أشهدك أنه حر لوجه الله تعالى فقال عمر لعبيد قد امتن عليك هذا الرجل وقطع عنك مؤنة البينة فإن أحببت فأقم معه فله عليك منة وإن أحببت فالحق بقومك فأقام مع السعدي وانتسب إلى بني سعد بن بكر بن هوازن وتزوج زينب بنت عرفطة المزنية فولدت له أبا وجزة وأخاه وقال يعقوب وأخاه عبيدا وذكر أن أباهما كان يقال له أبو عبيد ووافق من ذكرت روايته في سائر الخبر فلما بلغ ابناه طلباه بأن يلحق بأصله وينتمي إلى قومه من بني سليم فقال لا أفعل ولا ألحق بهم فيعيروني كل يوم ويدفعوني وأترك قوما يكرموني ويشرفوني فوالله لئن ذهبت إلى بني ظفر لا أرعى طمة ولا أرد جمة إلا قالوا لي يا عبد بني سعد قال وطمة جبل لهم فقال أبو وجزة في ذلك

( أنْمَى فأعْقِلُ في ضَبيسٍ مَعِقلًا ... ضخمًا مناكِبُه تميمَ الهادي )

( والعَقدُ في مَلاَّن غير مُزَلجٍ ... بقُوىً متيناتِ الحبالِ شِدَادِ )

وكان أبو وجزة من التابعين وقد روى عن جماعة من أصحاب رسول الله ورأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يسند إليه حديثا ولكنه حدث عن ابيه عنه بحديث الاستسقاء ونقل عنه جماعة من الرواة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت