فهرس الكتاب

الصفحة 8248 من 9125

ديتي فإذا يزيد قد صار أوفى العرب وإذ الفرزدق فيما بين ذلك قد ذهب قال لا والله لا أفعل فأخبر يزيد بما قال فقال أما إذ قد وقع هذا بنفسه فدعه لعنه الله

قال ابن حبيب وحدثنا يعقوب بن محمد الزهري عن أبيه عن جده قال

دخل الفرزدق مع فتيان من آل المهلب في بركة يتبردون فيها ومعهم ابن أبي علقمة الماجن فجعل يتفلت إلى الفرزدق فيقول دعوني أنكحه حتى لا يهجونا أبدا وكان الفرزدق من أجبن الناس فجعل يستغيث ويقول ويلكم لا يمس جلده جلدي فيبلغ ذلك جريرا فيوجب على أنه قد كان منه الذي يقول فلم يزل يناشدهم حتى كفوه عنه

أخبرني عبيد الله قال حدثني محمد بن حبيب قال حدثني موسى بن طلحة قال لما ولي خالد بن عبد الله العراق فقدمها وكان من أشد خلق الله عصبية على نوار فقال لبطة بن الفرزدق فلبس أبي من صالح ثيابه وخرج يريد السلام عليه فقلت له يا أبت إن هذا الرجل يماني وفيه من العصبية ما قد علمت فلو دخلت إليه فأنشدته مدائحك أهل اليمن لعل الله أن يأتيك منه بخير فإنك قد كبرت على الرحلة فجعل لا يرد علي شيئا حتى دفعنا إلى البواب فأذن له فدخل وسلم فاستجلسه ثم قال إيه يا أبا فراس أنشدنا مما أحدثت فأنشدته

( يختلف الناسُ ما لم نجتمعْ لهمُ ... ولا خلاف إذا ما أجمعت مُضرُ )

( فينا الكواهلُ والأعناقُ تقدُمها ... فيها الرؤوسُ وفيها السَّمعُ والبصر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت