( تَزُورُ كريمًا له عندها ... يدٌ لا تُعَدُّ وتُهدِي السَّلامَا )
( وقَلَّ ثوابًا له أنَّها ... تُجِيدُ القَوافِيَ عامًا فعامَا )
( وسَادَتْ مَعَدًّا على رَغْمها ... قُرَيشٌ وسُدْتَ قريشًا غُلاَمَا )
( جُعِلْتَ على الأمرِ فيه صَغًا ... فما زال غَمْزُك حتى استقاما )
( لَقِيْتَ الزُّحوفَ فقاتلْتَها ... فجرَّدْت فِيهنَّ عَضْبًا حُسَامَا )
( تَشُقُّ القَوانسَ حتى تَنا ... لَ ما تحتها ثم تَبرِي العِظَاما )
( نَزَعْتَ على مَهَلٍ سابقًا ... فما زَادَكَ النَّزْعُ إلاّ تمَاما )
( فزاد لَكَ اللهُ سُلطانَهُ ... وزاد لك الخيرَ منه فَدامَا ) - متقارب -
فكساه مروان وأمر له بثلاثين ناقة وأوقرهن له برا وزبيبا وشعيرا
قال وكان أرطاة يهاجي شبيب بن البرصاء ولكل واحد منهما في صاحبه هجاء كثير وكان كل واحد منهما ينفي صاحبه عن عشيرته في أشعاره فأصلح بينهما يحيى بن الحكم وكانت بنو مرة تألفه وتنتجعه لصهره فيهم فلما افترقا سبعه شبيب عند يحيى بن الحكم فقال أرطاة له
( رَمتْكَ فلم تُشْوِ الفؤادَ جَنوبُ ... وما كلُّ من يَرْمي الفؤادَ يُصيبُ )
( وما زَوَّدَتْنا غيرَ أنْ خَلَطَتْ لنا ... أحاديثَ منها صادقٌ وكَذوبُ )
( ألا مُبْلِغٌ فِتيانَ قَوْمِيَ أنَّني ... هَجَانِي ابنُ بَرْصاءِ اليَدَينِ شَبيبُ )
( وفي آل عَوْفٍ من يَهودَ قَبيلةٌ ... تَشابَهَ منها ناشِئون وشِيبُ )