وقال عمرو بن الحصين ويقال الحسن العنبري مولى لهم يرثي عبد الله بن يحيى وأبا حمزة
وهذه القصيدة التي في أولها الغناء المذكور أول هذه الأخبار
( هبّتْ قُبيلَ تبلُّج الفجرِ ... هندٌ تقول وَدمعُها يَجري )
( أن أبصرتْ عيني مَدامعَها ... ينهلّ واكِفُها على النَّحر )
( أنَّى اعتراكَ وكنتَ عهديَ لا ... سَرِبَ الدموع وكنتَ ذا صبر )
( أَقذًى بعينك ما يُفارقها ... أم عائرٌ أم مالها تُذرِي )
( أَم ذِكرُ إخوان فُجِعتَ بهم ... سلكوا سبيلَهُمُ على خُبْر )
( فأَجبتُها بل ذكرُ مصرَعِهم ... لا غيرُه عبراتُها تَمرِي )
( يا ربِّ أَسلِكني سَبيلَهمُ ... ذا العرش واشْدُد بالتّقى أزرِي )
( في فِتيةٍ صبروا نفوسَهمُ ... للمشرفيّة وَالقنا السُّمْر )
( تاللهِ ألقى الدهرَ مثلَهمُ ... حتى أكونَ رهينةَ القَبرِ )
( أوفِي بذمتهم إذا عَقَدُوا ... وَأعِفّ عند العُسر واليُسر )
( متأَهِّلينَ لكلِّ صالحةٍ ... ناهين مَنْ لاقَوْا عن النُّكْرِ )
( صُمتٌ إذا احتضروا مجالِسَهم ... وُزُن لقول خَطيبهم وُقْر )
( إلاّ تجيبهمُ فإنهمُ ... رُجُف القلوب بحضْرة الذِّكْر )
( متأَوِّهون كأنّ جمرَ غَضًا ... للخوف بين ضلوعِهم يَسري )
( تلقاهمُ إلاّ كأنّهمُ ... لخشوعهم صَدَروا عن الحَشْرِ )