فهرس الكتاب

الصفحة 8927 من 9125

زيد بن عطية إلى مروان وخرج إلى الطائف فأقام بها شهرين وتزوج بنت محمد بن عبد الله بن أبي سويد الثقفي واستعمل على مكة رومي بن عامر المري وأتى فل أبي حمزة إلى عبد الله بن يحيى بصنعاء فأقبل معه أصحابه وقد لقبوه طالب الحق يريد قتال ابن عطية وبلغ ابن عطية خبره فشخص إليه فالتقوا بكسة فأكثر أهل الشام القتل فيهم وأخذوا أثقالهم وأموالهم وتشاغلوا بالنهب فركب عبد الله بن يحيى فكشفهم فقتل منهم نحو مائة رجل وقتل قائد من قوادهم يقال له يزيد بن حمل القشيري من أهل قنسرين فذمرهم ابن عطية فكروا وانضم بعضهم إلى بعض

وقاتلوا حتى أمسوا فكف بعضهم عن بعض ثم التقوا من غد في موضع كثير الشجر والكرم والحيطان فطال القتال بينهم واستحر القتل في الشراة فترجل عبد الله بن يحيى في ألف فارس فقاتلوا حتى قتلوا جميعا عن آخرهم وانهزم الباقون فتفرقوا في كل وجه

ولحق من نجا منهم بصنعاء وولوا عليهم حمامة فقال أبو صخر الهذلي

( قتلنا دُعيسًا والذي يكتَني الكُنى ... أبا حمزة الغاوي المضلَّ اليَمانيا )

( وَأبرهةَ الكِنديَّ خاضتْ رماحُنا ... وبلْجًا صبحناه الحُتوفَ القَواضيا )

( وَما تركت أسيافُنا منذ جُرّدَت ... لمروَانَ جبّارًا على الأرض عاديا )

قال المدائني وبعث عبد الملك بن عطية رأس عبد الله بن يحيى مع ابنه يزيد بن عبد الملك إلى مروان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت