قال أحمد بن القاسم اليوسفي حدثني محمد بن عبد الله البواب قال حدثني أبي قال حجبت موسى وهارون خليفة للفضل بن الربيع
وخدم محمدا الأمين فأغناه وأعطاه ومدحه ونال من المأمون وعرض به فأخبرني إسماعيل بن يوسف قال حدثني عبد الله بن أحمد الباهلي قال حدثني الحسين بن الضحاك قال
لما أتي المأمون بشعر ابن البواب الذي يقول فيه
( أَيبخَل فردُ الحسن فردُ صفاته ... عليَّ وقد أفردته بهَوًى فردِ )
( رأى الله عبدَ الله خيرَ عباده ... فملَّكه والله أعلم بالعَبْدِ )
( ألا إنما المأمونُ للناس عِصمةٌ ... مُمَيَّزةٌ بين الضَّلالة والرُّشدِ )
لعلويه في هذه الأبيات رمل بالوسطى
قال فقال المأمون أليس هو القائل
( أعينيَّ جودا وابكيا لي محمَّدا ... ولا تدْخَرا دَمعًا عليه وأَسْعِدا )
( فلا فرِحَ المأَمون بالمُلْك بعدَه ... ولا زالَ في الدُّنيا طريدًا مشرَّدا )
هيهات وواحدة بواحدة ولم يصله بشيء