فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 9125

مخزوم فانتظرت حتى تفرق القوم ثم دنوت منه ومعي صاحب لي ظريف وكان قد قال لي تعال حتى نهيجه على ذكر الغزل فننظر هل بقي في نفسه منه شيء فقال له صاحبي يا أبا الخطاب أكرمك الله لقد أحسن العذري وأجاد فيما قال فنظر عمر إليه ثم قال له وماذا قال قال حيث يقول

( لو جُدَّ بالسَّيف رأْسي في مَوَدَّتها ... لمَرَ يَهْوي سريعًا نحوَها رَاسِي )

قال فارتاح عمر إلى قوله وقال هاه لقد أجاد وأحسن فقلت ولله در جنادة العذري فقال عمر حيث يقول ماذا ويحك فقلت حيث يقول

( سَرَتْ لِعَيْنِكَ سَلْمَى بعد مَغْفَاها ... فبِتَّ مُستنبِهًا من بعد مَسْرَاها )

( وقلتُ أهلًا وسهلًا مَنْ هدَاكِ لنا ... إن كنتِ تِمْثَالها أو كنتِ إيَّاها )

( مِن حبِّها أتمنَّى أن يلاقينِي ... مِنْ نَحْوِ بلدتها ناعٍ فيَنْعَاها )

( كيما أقول فراقٌ لا لِقَاءَ له ... وتُضْمِرُ النفسُ يأسًا ثم تَسْلاَها )

( ولو تموتُ لراعتْني وقُلْتُ أَلاَ ... يا بُؤْسَ للموتِ ليتَ الموتَ أبقاها )

قال فضحك عمر ثم قال وأبيك لقد أحسن وأجاد وما أبقى ولقد هيجتما علي ساكنا وذكرتماني ما كان عني غائبا ولأحدثنكما حديثا حلوا

بينا أنا منذ أعوام جالس إذ أتاني خالد الخريت فقال لي يا أبا الخطاب مرت بي أربع نسوة قبيل العشاء يردن موضع كذا وكذا لم أر مثلهن في بدو ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت