( قالوا جفاكَ فلا عهدٌ ولا خَبرٌ ... ماذا تراه دهاه قلتُ أَيلولُ )
( شهرٌ كأنّ حِبالَ الهَجر منهُ فلا ... عَقْدٌ من الوصل إلاَّ وهْو مَحلولُ )
فأجابه الحسن
( ما عاقَني عنكَ أَيلولٌ بلذَّته ... وطِيبهِ ولنعمَ الشهرُ أيلولُ )
( لكن توقّعَ وَشْك البينِ عن بَلدٍ ... تحتلُّه ووِكاء العينِ مَحلولُ )
وقرأت فيه كان بين الحسن بن وهب وبين الهيثم الغنوي وأحمد بن أبي دواد تباعد فقال يهجوهما
( سألت أبي وكان أبي خبيرًا ... بسُكّان الجزيرة والسّواد )
( فقلت له أهيثمُ من غَنِيٍّ ... فقال كأحمدَ بن أبي دُواد )
( فإن يك هيثمٌ من جَذْم قَيس ... فأحمدُ غير شَكّ من إياد )
أخبرني عمي قال حدثني عمر بن نصر الكاتب قال
كتب الحسن بن وهب إلى محمد بن معروف الواسطي يسأله أن يصير إليه فكتب إليه محمد
( وقيتُكَ كلَّ مكروهٍ بنفسي ... وبالأدنينَ من أهلي وجِنسي )
( أتأذن في التأخُّرِ عنك يومي ... على أن ليس غيرُكَ لي بأُنسِ )
فأجابه الحسن بن وهب فقال
( أقِم لا زلت تُصبحُ في سرورٍ ... وفي نِعَمٍ مواصلة وتُمسي )
( فما لي راحةٌ في حبس مَن لا ... أراهُ يكونُ مَحبوسًا بحَبسي )