قال ولقيه في الطريق ابن مكحول عراف اليمامة فرآه وجلس عنده وسأله عما به وهل هو خبل أو جنون فقال له عروة ألك علم بالأوجاع
قال نعم فأنشأ يقول
( وما بيَ من خَبْلٍ ولا بِيَ جِنَّةٌ ... ولكنَّ عمِّي يا أُخَيّ كذُوبُ )
( أقولُ لعَرَّافِ اليمامة داوِنِي ... فإنَّكَ إنْ داويتِني لَطبيبُ )
( فواكَبِدًَا أمْسَت رُفاتًا كَأنَّما ... يلذِّعُهَا بالمُوقِداتِ طبيبُ )
( عَشيَّةَ لا عَفراءُ مِنْكَ بعِيدةٌ ... فَتسْلو ولا عَفْراءُ مِنكَ قريبٌ )
( عشِيّة لا خَلفِي مَكَرٌّ ولا الهوَى ... أمامي ولا يهوَى هوايَ غَريبُ )
( فواللَّهِ لا أَنسَاكِ مَا هبّت الصَّبَا ... وما عقّبْتَها في الرِّياحِ جَنُوبُ )
( وإنِّي لتَغشاني لذِكراكِ هِزّةٌ ... لها بينَ جلدِي والعِظِام دَبيبُ )
وقال أيضا يخاطب صاحبيه الهلاليين بقصته
( خليلَيَّ من عُليا هلالِ بن عامرٍ ... بصَنْعَاءَ عُوجَا اليومَ وانتظِرانِي )