فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 9125

الحكم وهو أكرم من أن يجبه من يقعد إليه فتحدث إليه ساعة ثم أهوى فشبك يده في يد عبد الحكم وقام يشق المسجد حتى خرج من باب الحناطين قال عبد الحكم فقلت في نفسي ماذا سلط الله علي منك رآني نصف الناس في المسجد ونصفهم في الحناطين حتى دخل مع عبد الحكم بيته فعلق على وتد وحل أزراره واجتز الشطرنج وقال من يلعب فبينا هو كذلك إذ دخل الأبجر المغني فقال له أي زنديق ما جاء بك إلى هاهنا وجعل يشتمه ويمازحه

فقال له عبد الحكم أتشتم رجلا في منزلي فقال أتعرفه هذا الأحوص

فاعتنقه عبد الحكم وحياه

وقال له أما إذا كنت الأحوص فقد هان علي ما فعلت

أخبرني الطوسي والحرمي قالا حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني حميد بن عبد العزيز عن أبيه قال

لما قدم عبد الملك بن مروان حاجا سنة خمس وسبعين وذلك بعدما اجتمع الناس عليه بعامين جلس على المنبر فشتم أهل المدينة ووبخهم ثم قال إني والله يا أهل المدينة قد بلوتكم فوجدتكم تنفسون القليل وتحسدون على الكثير وما وجدت لكم مثلا إلا ما قال مخنثكم وأخوكم الأحوص

( وكَمْ نزلتْ بي من خُطُوبٍ مُهِمّةٍ ... خَذَلْتُمْ عليها ثم لم أتَخَشَّع )

( فأَدْبَر عنِّي شَرّها لم أُبَلْ بها ... ولم أَدْعُكُمْ في كَرْبِها المُتَطلِّعِ )

فقام إليه نوفل بن مساحق فقال يا أمير المؤمنين أقررنا بالذنب وطلبنا المعذرة فعد بحلمك فذلك ما يشبهنا منك ويشبهك منا فقد قال من ذكرت من بعد بيتيه الأولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت