فهرس الكتاب

الصفحة 9059 من 9125

يختلف إليه أياما وهو مضنى هالك حتى جاءته جارية من الحي فأخبرته الخبر فتركهم وركب بعض إبله وأخذ معه زادا ونفقة ورحل إلى الشام فقدمها وسأل عن الرجل فأخبر به ودل عليه فقصده وانتسب له إلى عدنان فأكرمه وأحسن ضيافته فمكث أياما حتى أنسوا به ثم قال لجارية لهم هل لك في يد تولينيها قالت نعم قال تدفعين خاتمي هذا إلى مولاتك

فقالت سوءة لك أما تستحي لهذا القول فأمسك عنها ثم أعاد عليها وقال لها ويحك هي والله بنت عمي وما أحد منا إلا وهو أعز على صاحبه من الناس جميعا فاطرحي هذا الخاتم في صبوحها فإذا أنكرت عليك فقولي لها اصطبح ضيفك قبلك ولعله سقط منه

فرقت الأمة وفعلت ما أمرها به

فلما شربت عفراء اللبن رأت الخاتم فعرفته فشهقت ثم قالت اصدقيني عن الخبر فصدقتها

فلما جاء زوجها قالت له أتدري من ضيفك هذا قال نعم فلان بن فلان للنسب الذي انتسب له عروة فقالت كلا والله يا هذا بل هو عروة بن حزام ابن عمي وقد كتم نفسه حياء منك

وقال عمر بن شبة في خبره

بل جاء ابن عم له فقال أتركتم هذا الكلب الذي قد نزل بكم هكذا في داركم يفضحكم فقال له ومن تعني قال عروة بن حزام العذري ضيفك هذا قال أو إنه لعروة بل أنت والله الكلب وهو الكريم القريب

قالوا جميعا

ثم بعث إليه فدعاه وعاتبه على كتمانه نفسه إياه وقال له بالرحب والسعة نشدتك الله إن رمت هذا المكان أبدا وخرج وتركه مع عفراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت