فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 9125

يقول هذا قالت الأحوص وهونت أمره وكلمته في أمانه فأمنه

فلما أصبح حضر فاستأذنت له ثم أعطاه مائة ألف درهم

أخبرنا الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه عن الهيثم بن عدي عن صالح ابن حسان

أن الأحوص دس إلى حبابة فغنت يزيد قوله

( كريمُ قُرَيْشٍ حين يُنْسَبُ والذي ... أقرَّتْ له بالمُلْكِ كُهْلًا وأَمْردَا )

( وليس وإِن أعطاك في اليوم مانِعًا ... إذا عُدْتَ من أضعاف أضعافِه غَدَا )

( أهان تِلادَ المالِ في الحمد إِنَّه ... إمامُ هُدىً يجرِي على ما تَعَوَّدا )

( تَشرَّف مجدًا من أبيه وجَدّه ... وقد وَرِثا بُنْيَان مجدٍ تَشَيّدا )

فقال يزيد ويلك يا حبابة من هذا من قريش قالت ومن يكون أنت هو يا أمير المؤمنين فقال ومن قال هذا الشعر قالت الأحوص يمدح به أمير المؤمنين فأمر به أمير المؤمنين أن يقدم عليه من دهلك وأمر له بمال وكسوة

أخبرني الحرمي قال حدثنا الزبير قال حدثني بعض أهل العلم قال

دخل الأحوص على يزيد بن عبد الملك وهو خليفة فقال له يزيد والله لو لم تمت إلينا بحرمة ولا توسلت بدالة ولا جددت لنا مدحا غير أنك مقتصر على البيتين اللذين قلتهما فينا لكنت مستوجبا لجزيل الصلة مني حيث تقول

( وإِنِّي لأَستحيِيكُمُ أنْ يقودَني ... إلى غيركم من سائر الناس مُطْمَعُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت