( خاتمايَ اللذانِ عند أبي العبآس قد شارفَا لديه الهلاكا )
( وهو حُرٌّ وقد حكاك كما أنْنَك ... في المكرُماتِ تحكِي أباكا )
فبعث بالخاتمين إليه
وأخبرني جعفر قال
زارت عريب إبراهيم بن المدبر وهو في داره على الشاطئ في المطيرة واقترحت عليه حضور أبي العبيس فكتب إليه إبراهيم
( قل لابنِ حمدونَ ذاك الأريبِ ... وذاك الظريفِ وذاك الحسيبِ )
( كتابي إليكَ بشكوى عَريبِ ... لوجدٍ شديدٍ وشوقٍ عجيبِ )
( وَشوْقِي إليكَ كشوق الغريبِ ... إلى أرضِهِ بعد طولِ المغيبِ )
( ويوْمِيَ إن أنتَ تَمّمتَه ... بقُربكَ ذُو كُلِّ حُسْنٍ وطِيبِ )
( حَبَاني الزمانُ كما أَشتَهِي ... بقرب الحبيب وبُعْدِ الرقيبِ )
( فما زلتُ أشربُ من كفِّه ... وأسقيه سقيَ اللطيف الأديبِ )
( ويشكو إليَّ وأشكو إليه ... بقولٍ عفيفٍ وقولٍ مريبِ )
( إلى أن بداليَ وجهُ الصباح ... كوجهك ذاك العجيبِ الغريبِ )
( فلا تُخْلِنا يا نظامَ السرور ... منك فأنت شفاءُ الكَئيبِ )
( وغنَّ لنا هَزَجًا مُمْسِكًا ... تَخِفّ له حركاتُ اللبيبِ )