معاوية الأسدي قال حدثني مشايخنا من بني أسد محمد بن أنس وغيره قالوا
لما وقع الطاعون بالكوفة أفنى بني غاضرة ومات فيه بنو زر بن حبيش الغاضري صاحب علي بن أبي طالب عليه السلام وكانوا ظرفاء وبنو عم لهم فقال الحكم بن عبدل الغاضري يرثيهم
( أبعدَ بني زِرٍّ وبعدَ ابن جَنْدَلٍ ... وعمرو أُرَجِّي لذَّة العيش في خَفْضِ )
( مَضَوْا وبَقِينا نأمُلُ العيشَ بعدَهم ... ألاَ إن مَنْ يَبْقَى على إثْر مَنْ يَمْضي )
( فقد كان حَوْلي من جِيَادٍ وسالٍم ... كُهُولٌ مَسَاعِيرٌ وكلُّ فتىً بَضِّ )
( يَرَى الشُّحَّ عارًا والسماحةَ رِفْعَةً ... أغرُّ كعودِ البانةِ الناعمِ الغَضِّ )
قال أبو الفرج ونسخت من كتاب أبي محلم قال سأل الحكم بن عبدل أخو بني نصر بن قعين محمد بن حسان بن سعد حاجة لرجل سأله مسألته إياها فرده ولم يقضها فقال فيه ابن عبدل
( رأيتُ محمدًا شَرِهًا ظلومًا ... وكنتُ أراهُ ذا وَرَعٍ وقَصْدِ )
( يقول أماتني ربِّي خدَاعًا ... أماتَ اللهُ حسّانَ بن سَعْدِ )
( فلولا كَسْبُه لَوُجِدْتَ فَسْلًا ... لَئِيم الكَسْب شأنُك شأنُ عَبْدِ )
( ركِبتُ اليه في رَجُلٍ أتاني ... كريمٍ يَبْتغي المعروفَ عندي )
( فقلتُ له وبعضُ القول نُصْحٌ ... ومنه ما أُسِرُّ له وأُبْدِي )