فهرس الكتاب

الصفحة 3007 من 9125

وأما عبد قيس بن خفاف البرجمي فإني لم أجد له خبرا أذكره إلا ما أخبرني به جعفر بن قدامة قال قرأت في كتاب لأبي عثمان المازني كان عبد قيس بن خفاف البرجمي أتى حاتم طيىء في دماء حملها عن قومه فأسلموه فيها وعجز عنها فقال والله لآتين من يحملها عني وكان شريفا شاعرا شجاعا فقدم على حاتم وقال له إنه وقعت بيني وبين قومي دماء فتواكلوها وإني حملتها في مالي وأهلي فقدمت مالي وأخرت أهلي وكنت أوثق الناس في نفسي فإن تحملتها فكم من حق قضيته وهم كفيته وإن حال دون ذلك حائل لم أذمم يومك ولم أنس غدك ثم أنشأ يقول

( حملتُ دماءً للبَرَاجِمِ جَمَّةً ... فجئتُكَ لمَّا أسلمتْني البراجمُ )

( وقالوا سَفَاهًا لِمْ حَمَلتَ دماءنَا ... فقلتُ لهم يكفي الحَمَالةَ حاتمُ )

( متى آته فيها يَقُلْ لِيَ مرحبًا ... وأهلًا وسهلًا أخطأتْكَ الأشائم )

( فيحملها عنِّي وإن شئتُ زادَني ... زيادةَ مَنْ حِيزَتْ إليه المكارمُ )

( يعيش النَّدَى ما عاش حاتمُ طّيِّىءٍ ... وإن مات قامت للسخاء مآتمُ )

( يُنادِينَ مات الجودُ مَعْك فلا نَرَى ... مُجِيبًا له ما حام في الجوِّ حائم )

( وقال رجال أنهبَ العامَ مالَه ... فقلت لهم إنِّي بذلك عالم )

( ولكنه يُعطى مِنَ اموال طيِّىءٍ ... إذا حلَق المالَ الحقوقُ اللَّوازِمُ )

( فيُعطِي الَّتي فيها الغِنَى وكأنه لتصغيره تلك العطَّيةَ جارمُ )

( بذلك أوصاه عَدِيُّ وحَشْرَجٌ ... وسَعْدٌ وعبدُ اللَّه تلك القَمَاقِمُ )

فقال له حاتم إني كنت لأحب أن يأتيني مثلك من قومك وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت