هو خالد بن يزيد ويكنى أبا الهيثم من أهل بغداد وأصله من خراسان وكان أحد كتاب الجيش ووسوس في آخر عمره قيل إن السوداء غلبت عليه وقال قوم كان يهوى جارية لبعض الوجوه ببغداد فلم يقدر عليها وولاه محمد بن عبد الملك الإعطاء في الثغور فخرج فسمع في طريقه منشدًا ينشد ومغنية تغني
( مَن كان ذَا شجَنٍ بالشام يطلبه ... ففِي سِوى الشام أمسى الأهل والشجنُ )
فبكى حتى سقط على وجهه مغشيًا عليه ثم أفاق مختلطًا واتصل ذلك حتى وسوس وبطل وكان اتصل بعلي بن هشام وإبراهيم بن المهدي وكان سبب اتصاله بعلي بن هشام أنه صحبه في وقت خروجه إلى قم في جملة كتاب الإعطاء فبلغه وهو في طريقه أن خالدًا يقول الشعر فأنس به وسر به وأحضره فأنشده قوله
( يا تاركَ الجِسْمِ بلا قلبِ ... إنْ كنتُ أهواكَ فما ذَنبي )
( يا مُفْردًا بالحسن أفردتَني ... منك بطول الهَجرِ والعتْب )