فهرس الكتاب

الصفحة 7964 من 9125

في العماريات على الجمازات وكنا رفقة وكنا أترابا فقال لي أحدهم على بعض هذه الجمازات عريب فقلت من يراهنني أمر في جنبات هذه العماريات وأنشد أبيات عيسى بن زينب

( قاتلَ الله عَرِيبَا ... فعَلت فِعْلًا عَجِيبَا )

فراهنني بعضهم وعدل الرهنان وسرت إلى جانبها فأنشدت الأبيات رافعا صوتي بها حتى أتممتها فإذا أنا بامرأة قد أخرجت رأسها فقالت يا فتى أنسيت أجود الشعر وأطيبه أنسيت قوله

( وعَرِيبٌ رَطْبَةُ الشَّفْرَيْنِ ... قد نِيكَتْ ضُرُوبَا )

اذهب فخذ ما بايعت فيه ثم ألقت السجف فعلمت أنها عريب وبادرت إلى أصحابي خوفا من مكروه يلحقني من الخدم

أخبرني إسماعيل بن يونس قال قال لنا عمر بن شبة

كانت للمراكبي جارية يقال لها مظلومة جميلة الوجه بارعة الحسن فكان يبعث بها مع عريب إلى الحمام أو إلى من تزوره من أهله ومعارفه فكانت ربما دخلت معها إلى ابن حامد الذي كانت تميل إليه فقال فيها بعض الشعراء وقد رآها عنده

( لقد ظلموكِ يا مظلومَ لمّا ... أقاموكِ الرَّقيبَ على عَريبِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت