فهرس الكتاب

الصفحة 7111 من 9125

وذكر محمد بن الحسن الكاتب أن هارون بن مخارق حدثه فقال

كان الواثق شديد الشغف بأبي وكان قد اقتطعه عنا وأمر له بحجرة في قصره وجعل له يوما في الأسبوع لنوبته في منزله وكان جواريه يختلفن لذلك اليوم قال فانصرف إلينا مرة في نوبته فصلى الغداة مع الفجر على أسرة في صحن الدار في يوم صائف وجلس يسبح فما راعنا إلا خدم بيض قد دخلوا فسلموا عليه وقالوا إن أمير المؤمنين قد دعا بنا في هذه الساعة فأعدنا عليه الصوت الذي طرحته علينا فلم يرضه من أحد منا وأمرنا بالمصير إليك لنصححه عليك قال فأمر غلمانه فطرحوا لهم عدة كراسي فجلسوا عليها ثم قال لهم ردوا الصوت فردوه فلم يرضه من أحد منهم فدعا بجاريته عميم فردته عليهم فلم يرضه منها قال فتحول إليهم ثم اندفع فرد الصوت على الخدم فخرج الوصائف من حجر جواريه حتى وقفن حوالى الأسرة ودخل غلام من غلمانه وكان يستقي الماء فهجم على الصحن بدلوه وجاءت جارية على كتفها جرة من جرار المزملات حتى وقفت بالقرب منه قال وسبقتني عيناي فما كففت دموعها حتى فاضت

ثم قطع الصوت حين استوفاه فرجع الوصائف الأصاغر سعيا إلى حجر الجواري وخرج الغلام السقاء يشتد إلى بغلة ورجعت الجارية الحاملة الجرة المزملة شدا إلى الموضع الذي خرجت منه فتبسم أبي وقال ما شأنك يا هارون فقلت يا أبت جعلني الله فداءك ما ملكت عيني قال وأبوك أيضا لم يملك عينه

وذكر هارون بن الزيات عن أصحابه قال

جمع إبراهيم بن المهدي المغنين ذات يوم في منزله فأقاموا فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت