ليلته فخرج إلى البادية فلما أصبح سيار سأل عنه فعرف خبره فركب في جماعة من أصحابه في طلبه حتى أتوا بئر مطلب وهي على سبعة أميال من المدينة وقد جهدوا من الحر فنزلوا عليها فأكلوا تمرا كان معهم وأراحوا دوابهم وسقوها حتى إذ برد النهار انصرفوا راجعين وبلغ الخبر صخر بن الجعد فقال
( أَهْوِنْ عليًّ بسيّارٍ وصفوته ... إذا جعلتُ صِرارًا دون سيَّار )
( إنّ القضاءَ سيأْتِي دونه زمن ... فاطوِ الصّحيفةَ واحفَظهَا من العار )
( يسائل الناسَ هل أحْسَسْتُمُ جَلبًا ... محاربياًّ أتى من نحو أظفارِ )
( وما جَلَبْتُ إليهمْ غيرَ راحلة ... وغيرَ رحل وسيف جَفنة عار )
( وما أُرِيتُ لهم إلا لأدفعهم ... عني ويخرجُني نقضي وإمراري )
( حتى استغاثُوا بأوْرَى بئرِ مُطّلِب ... وقد تحرَّق منهم كلُّ تَمّار )
( وقال أوّلُهم نُصحًا لآخرهم ... ألا ارجِعُوا واتركوا الأَعْرابَ في النار )
أخبرني عبد الله بن مالك عن محمد بن حبيب قال حدثنا ابن