فهرس الكتاب

الصفحة 8399 من 9125

إلى أجله فأطلقه المنذر فلما كان من القابل جلس في مجلسه ينتظر حنظلة أن يأتيه فأبطأ عليه فأمر بشريك فقرب ليقتله

فلم يشعر إلا براكب قد طلع عليهم فتأملوه فإذا هو حنظلة قد أقبل متكفنا متحنطا معه نادبته تندبه وقد قامت نادبة شريك تندبه فلما رآه المنذر عجب من وفائهما وكرمهما فأطلقهما وأبطل تلك السنة

أخبرني الحسن بن علي قال حدثني عبد الله بن أبي سعد قال حدثنا علي بن الصباح عن هشام بن الكلبي قال

كان من حديث عبيد بن الأبرص وقتله أن المنذر بن ماء السماء بنى الغريين فقيل له ما تريد إليهما وكان بناهما على قبري رجلين من بني أسد كانا نديميه أحدهما خالد بن المضلل الفقعسي والآخر عمرو بن مسعود فقال ما أنا بملك إن خالف الناس أمري لا يمرن أحد من وفود العرب إلا بينهما وكان له يومان في السنة يوم يسميه يوم النعيم ويوم يسميه يوم البؤس فإذا كان في يوم نعيمه أتي بأول من يطلع عليه فحباه وكساه ونادمه يومه وحمله فإذا كان يوم بؤسه أتي بأول من يطلع عليه فأعطاه رأس ظربان أسود ثم أمر به فذبح وغري بدمه الغريان فبينا هو جالس في يوم بؤسه إذ أشرف عليه عبيد فقال لرجل كان معه من هذا الشقي فقال له هذا عبيد بن الأبرص الأسدي الشاعر فأتي به فقال له الرجل الذي كان معه اتركه أبيت اللعن فإني أظن أن عنده من حسن القريض أفضل مما تدرك في قتله فاسمع منه فإن سمعت حسنا استزدته وإن لم يعجبك فما أقدرك على قتله فإذا نزلت فادع به قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت