فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 9125

أحسنكم سمتا فإذا تكلمتم فأبينكم منطقا فإذا اختبرناكم فأحسنكم فعلا

وقوله لو قلت للسيل دع طريقك يقول أنت ملك هذا الأبطح والمطاع فيه فكل من تأمره يطيعك فيه حتى لو أمرت السيل بالانصراف عنه لفعل لنفوذ أمرك وإنما ضرب هذا مثلا وجعله مبالغة لأنه لا شيء أشد تعذرا من هذا وشبهه فإذا صرفه كان على كل شيء سواه أقدر

وقوله لساخ أي لغاض في الأرض

وارتد أي عدل عن طريقه وإن لم يجد إلى ذلك سبيلا كان له منعرج عنك إلى سائر الأرض

أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه قال إسحاق وحدثني به الواقدي عن أبي الزناد عن إبراهيم بن عطية

أن الوليد بن يزيد لما ولي الخلافة بعث إلى المغنين بالمدينة ومكة فأشخصهم إليه وأمرهم أن يتفرقوا ولا يدخلوا نهارا لئلا يعرفوا وكان إذ ذاك تيستر في أمره ولا يظهره فسبقهم ابن عائشة فدخل نهارا وشهر أمره فحبسه الوليد وأمر به فقيد وأذن للمغنين وفيهم معبد فدخلوا عليه دخلات ثم إنه جمعهم ليلة فغنوا له حتى طرب وطابت نفسه

فلما رأى ذلك منه معبد قال لهم أخوكم ابن عائشة فيما قد علمتم فاطلبوا فيه

ثم قال يا أمير المؤمنين كيف ترى مجلسنا هذا قال حسنا لذيذا

قال فكيف لو رأيت ابن عائشة وسمعت ما عنده قال فعلي به

فطلع ابن عائشة يرسف في قيده

فلما نظر إليه الوليد اندفع ابن عائشة فغناه في شعر طريح والصنعة فيه له

( أنت ابنُ مُسْلَنْطِح البِطَاح ولم ... تُطْرِقْ عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت