فهرس الكتاب

الصفحة 8788 من 9125

كتب الحسن بن وهب إلى أبي تمام وقد قدم من سفر جعلت فداءك ووقاءك وأسعدني الله بما أوفى علي من مقدمك وبلغ الوطر كل الوطر بإنضمام اليد عليك وإحاطة الملك بك وأهلا وسهلا فقرّب الله دارا قربتك وأحيا ركابا أدتك وسقى بلادا يلتقي ليلها ونهارها عليك وجعلك الله في أحصن معاقله وأيقظ محارسه وأبعدها على الحوادث مراما برحمته

أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا محمد بن موسى قال

قال رجل للحسن بن وهب إن أبا تمام سرق من رجل يقال له مكنف من ولد زهير بن أبي سلمى وهو رجل من أهل الجزيرة قصيدته التي يقول فيها

( كأنّ بني القعقاع يومَ وفاته ... نُجومُ سماء خرَّ من بينها البدْرُ )

( تُوفِّيت الآمالُ بعدَ محمدٍ ... وأصبحَ في شُغْلٍ عن السَّفَر السفْرُ )

فقال الحسن هذا دعبل حكاه وأشاعه في الناس وقد كذب وشعر مكنف عندي ثم أخرجه وأخرج هذه القصيدة بعينها فقرأها الرجل فلم يجد فيها شيئا مما قاله أبو تمام في قصيدته ثم دخل دعبل على الحسن بن وهب فقال له يا أبا علي بلغني أنك قلت في أبي تمام كيت وكيت فهبه سرق هذه القصيدة كلها وقبلنا قولك فيه أسرق شعره كله وأتحسن أنت أن تقول كما قال

( شهدتُ لقد أقوتْ مغانيكُم بَعدي ... ومَحّتْ كما مُحَّتْ وشائعُ من بُردِ )

( وأنْجَدتُم من بَعد إتهام دَارِكمْ ... فيا دمعُ أنجِدْني على ساكِنِي نجْدِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت