فهرس الكتاب

الصفحة 8789 من 9125

فانخزل دعبل واستحيا فقال له الحسن الندم توبة وهذا الرجل قد توفي ولعلك كنت تعاديه في الدنيا حسدا على حظه منها وقد مات الآن فحسبك من ذكره فقال له أصدقك يا أبا علي ما كان بيني وبينه شيء قط إلا أني سألته أن ينزل لي عن شي استحسنته من شعره فبخل علي به وأما الآن فأمسك عن ذكره فجعل الحسن يضحك من قوله واعترافه بما اعترف به

أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا إسحاق بن محمد النخعي قال

كتب إبراهيم بن محمد بن أبي محمد اليزيدي إلى محمد بن حماد الكاتب يهجوه ويعيره بعشق الحسن بن إبراهيم بن رباح والحسن بن وهب جاريته وتغايرهما عليها

( لي خليطَان مُحكمان يُجيدان ... لِمَا يعمَلانِه حاذقانِ )

( واحد يعملُ القِسيَّ فيأتيكَ ... بها في استقامةِ المِيزانِ )

( وفتًى يعمَل السكاكينَ في القَرْن ... مقرٌّ بحذقه الثَّقَلانِ )

( وهما يطلبان قَرْنًا على رأسكَ ... فانظر في بعضِ ما يسأَلانِ )

( قلت هلْ يُؤلم الفتى قطعُ ما ... فيه تريدان أيها الفَتيان )

( فأجابا بلُطفِ قولٍ وفَهْمٍ ... قم فإنّا إِذًا لنَوْكى مَدان )

( فاقطع الآن ما برأسكَ مِنها ... إن فيما ترى لمحضُ بيانِ )

( ذاك خيرٌ من أن يُسمّى اسمَ سوء ... فيقالُ انظُروا إلى القَرْنانِ )

( قد كان عتبُك مرَّةً مكتوما ... فاليوم أصبحَ ظاهرًا معلوما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت