( أبى لك كسبَ الخير رأيٌ مُقَصِّرٌ ... ونفس أضاق الله بالخير باعها )
( إذا هي حثَّته على الخير مرةً ... عصاها وإن همت بشر أطاعها )
( فلولا رجالٌ كاشحون يَسُرُّهم ... أَذاكَ وقُرْبَى لا أحبُّ انقطاعَها )
( إذًا بان إن زلَّتْ بك النعلُ زَلَّةً ... فِراقُ خِلال لا تُطِيق ارتجاعها )
( وإني متى أُحْمَل على ذاك أطَّلِعْ ... عليك عيوبًا لا أحبُّ اطلاعها )
( فإِنْ تك أحلامٌ تردُّ إخاءنا ... علينا فمن هذا يردُّ سماعها )
( سأنهاك نهيًا مُجمِلًا وقصائدًا ... نواصح تشفي من شؤون صُداعَها )
( ومن يجتلب نحوي القصائد يجتلب ... قِراهُ ويتبع من يُحِبّ اتباعَها )
( إذا ما الفتى ذو اللب حلت قصائد ... إليه فَيُخْلِ للقوافي رباعَها )
أخبرني عيسى بن الحسين الوراق قال حدثنا الزبير قال حدثنا سليمان بن عياش قال
لما دفن زيد بن حسن وانصرف الناس عن قبره جاء محمد بن بشير إلى الحسن بن زيد وعنده بنو هاشم ووجوه قريش يعزونه فأخذ بعضادتي الباب وقال
( أعينيّ جودا بالدموع وأَسعِدا ... بني رحِم ما كان زيدٌ يُهينُها )
( ولا زيدَ إلا أن يجود بعَبرة ... على القبر شاكي نكبة يستكينها )