فهرس الكتاب

الصفحة 5372 من 9125

فبلغ ذلك أسماء فركب إليه فاعتذر من فعله بضيقة شكاها وأرضاه وجعل على نفسه وظيفة في كل سنة واقتطعه جنتيه فكان بعد ذلك يمدحه ويفضله وكان أسماء يقول لبنيه والله ما رأيت قط جصا في بناء ولا غيره إلا ذكرت بظر أمكم هند فخجلت

أخبرني عمي عن ابن مهرويه عن أبي مسلم عن ابن الأعرابي قال حبس ابن أم الحكم عبد الله بن الزبير وهو أمير في جناية وضعها عليه وضربه ضربا مبرحا لهجائه إياه فاستغاثت بأسماء بن خارجة فلم يزل يلطف في أمره ويرضي خصومه ويشفع إلى ابن أم الحكم في أمره حتى يخلصه فأطلق شفاعته وكساه أسماء ووصله وجعل له ولعياله جراية دائمة من ماله فقال فيه هذه القصيدة التي أولها الصوت المذكور بذكر أخبار ابن الزبير يقول فيها

( ألم تَرَ أنَّ الجُودَ أَرْسَلَ فانتَقَى ... حَلِيفَ صفاءٍ وأتَلَى لا يُزايلُهْ )

( تخيَّر أسماء بنَ حصنٍ فبُطّنتْ ... بفعل العُلا أيمانُهُ وشمائِلُهْ )

( ولا مجدَ إلا مجدُ أسماءَ فوقَهُ ... ولا جَرَى إلا جَري أسماءَ فاضِلُهْ )

( ومحتملٍ ضغنًا لأسماءَ لو جرى ... بسَجْلَيْنِ من أسماءَ فارت أَباجِلُهْ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت