( وحَسْبُكَ حَسْبُكَ عند النَّثا ... بأفعالِ كِندَةَ من عائبِ )
( خَطبتَ فجازَوْك لما خطبتَ ... جِزاءَ يسارٍ من الكاعِبِ )
( كذبتَ فزيّفْتَ عقدَ النكاح ... لِمتِّكَ بالنَّسَبِ الكاذبِ )
( فلا تخطبنْ بعدها حُرَّةً ... فتُثْنَى بِوَسْمٍ على الشارِبِ )
قال أبو الفرج ونسخت من هذا الكتاب قال كان لثابت قطنة راوية يقال له النضر فهجا ثابت قطنة قتيبة بن مسلم وقومه وعيرهم بهزيمة انهزموها عن الترك فقال
( توافَتْ تميمٌ في الطِّعان وعرَّدتْ ... بُهَيْلَةُ لما عاينتْ معشرًا غُلْبا )
( كُماة كُفاة يرهَب الناسُ حَدَّهم ... إذا ما مَشَوْا في الحرب تَحْسَبهم نُكْبَا )
( تُسَامُونَ كعبًا في العُلا وكِلابَها ... وهيهاتَ أن تَلْقَوْا كِلابًا ولا كَعْبًا )
قال فأفشى عليه راويته ما قاله فقال ثابت فيه وقد كان استكتمه هذه الأبيات
( يا ليت لي بأخي نضرٍ أخا ثقةٍ ... لا أرهب الشَّرَّ منه غابَ أم شَهدا )
( أصبحتُ منك على أسبابٍ مَهْلكةٍ ... وزَلَةٍ خائفًا منك الرَّدَى أبدا )
( ما كنتَ إلا كذئب السُّوءِ عارضَهُ ... أخوه يدمي فَفَرَّى جِلْدَه قِدَدَا )
( أهم بالصَّرْفِ أحيانًا فيمنعنِي ... حيَّا ربيعةَ والعَقْد الذي عَقَدَا )
ونسخت منه أيضا قال لما قتل المفضل بن المهلب دخل ثابت قطنة على هند بنت المهلب والناس حولها جلوس يعزونها فأنشدها
( يا هند كيف بِنُصْبٍ بات يَبْكِيني ... وعائِرٍ في سَواد الليل يؤذيني )
( كأنَّ لَيْلِيَ والأصداءُ هاجدةٌ ... ليلُ السَّليم وأعيا من يُداويني )
لمّا حتى الدهرُ من قَوْسِي وعذَّرني ... شيبي وقاسيت أمرَ الغلْظِ واللينِ )
( إذا ذكرتُ ابا غَسَّان أرَّقَنِي ... همٌّ إذا عَرَّس السَّارُونَ يُشجيني )