فهرس الكتاب

الصفحة 8420 من 9125

بأصحاب نخل ولا زرع وليس للرجال منهم إلا الأعذاق اليسيرة والمزرعة يستخرجها من أرض موات والأموال لليهود فلبثت الأوس والخزرج بذلك حينا

ثم إن مالك بن العجلان وفد إلى جبيلة الغساني وهو يومئذ ملك غسان فسأله عن قومه وعن منزلهم فأخبره بحالهم وضيق معاشهم فقال له أبو جبيلة والله ما نزل قوم منا بلدا قط إلا غلبوا أهله عليه فما بالكم ثم أمره بالمضي إلى قومه وقال له أعلمهم أني سائر إليهم فرجع مالك بن العجلان فأخبرهم بأمر أبي جبيلة ثم قال لليهود

إن الملك يريد زيارتكم فأعدوا نزلا فأعدوه وأقبل أبو جبيلة سائرا من الشام في جمع كثيف حتى قدم المدينة فنزل بذي حرض ثم أرسل إلى الأوس والخزرج فذكر لهم الذي قدم له وأجمع أن يمكر باليهود حتى يقتل رؤوسهم وأشرافهم وخشي إن لم يمكر بهم أن يتحصنوا في آطامهم فيمنعوا منه حتى يطول حصاره إياهم فأمر ببنيان حائر واسع فبني ثم أرسل إلى اليهود أن أبا جبيلة الملك قد أحب أن تأتوه فلم يبق وجه من وجوه القوم إلا أتاه وجعل الرجل يأتي معه بخاصته وحشمه رجاء أن يحبوهم فلما اجتمعوا ببابه أمر رجالا من جنده أن يدخلوا الحائر ويدخلوهم رجلا رجلا فلم يزل الحجاب يأذنون لهم كذلك ويقتلهم الجند الذين في الحائر حتى أتوا على آخرهم فقالت سارة القريظية ترثي من قتل منهم أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت