فهرس الكتاب

الصفحة 3836 من 9125

( ندامى وأردافًا فلم تَرَ سُوقةً ... توازننا فاسأَل إيادًا وتَغلِبا )

فأجابه هدبة وهذا مختار ما فيها فقال

( تَذَكّر شَجوًا من أُميمةَ مُنصِبا ... تليدًا ومُنتابًا من الشوق مُجْلِبا )

( تَذَكّرَ حبًّا كان في مَيْعة الصِّبا ... ووجدًا بها بعد المشيب مُعتِّبا )

( إذا كادَ ينساها الفؤادُ ذكرتُها ... فيا لكِ ما عَنّى الفؤادَ وعذَّبا )

( غَدّا في هواها مستكينًا كأَنه ... خليعُ قِداحٍ لم يجد متنشَّبا )

( وقد طال ما كان عُلِّقْتَ ليلى مُغَمّرا ... وليدا إلى أن صار رأْسُكَ أشْيَبا )

المغمر الغمر أي غير حدث

( رأيتك في لَيلَى كذي الدَّاءِ لم يجد ... طبيبًا يداوِي ما به فَتَطَبَّبا )

( فلما اشتفى مما به كرَّ طِبُّه ... على نفسه من طول ما كان جرَّبا )

فلم يزل هدبة يطلب غرة زيادة حتى أصابها فبيته فقتله وتنحى مخافة السلطان وعلى المدينة يومئذ سعيد بن العاص فأرسل إلى عم هدبة وأهله فحبسهم بالمدينة فلما بلغ هدبة ذلك أقبل حتى أمكن من نفسه وتخلص عمه وأهله فلم يزل محبوسا حتى شخص عبد الرحمن بن زيد أخو زيادة إلى معاوية فأورد كتابه إلى سعيد بأن يقيد منه إذا قامت البينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت