فهرس الكتاب

الصفحة 8253 من 9125

فلما اطمأن عند سعيد بن العاصي بالمدينة قال

( ألا مَنْ مبلغٌ عنّي زِيادًا ... مُغلغلةً يخُبُّ بها البَريدُ )

( بأنّي قد فررتُ إلى سعيدٍ ... ولا يُسْطَاعُ ما يَحْمِي سعيد )

( فررتُ إليه من ليثٍ هِزَبْرٍ ... تفادى عن فريسته الأُسود )

( فإن شئتُ انتميْت إلى النصارى ... وَنَاسبني وَنَاسبتِ اليهودُ )

( وإن شئت انتسبت إلى فُقَيْمٍ ... وَنَاسبني وَنَاسبتِ القرود )

( وَأبغضُهم إليَّ بَنُو فُقيم ... وَلكن سوف آتي ما تُرِيد )

فأقام الفرزدق بالمدينة فكان يدخل بها على القيان فقال

( إذا شئتُ غنَّاني من العاج قاصفٌ ... على معصم ريّان لم يتخدَّدِ )

( لبيضاءَ من أهل المدينة لم تعِش ... ببؤس ولم تتبعْ حُمولة مُجْحد )

( وقامت تُخشيِّينيَ زيادًا وأجفلت ... حواليَّ في بُردَيْ يمانٍ وَمُجسَد )

( فقلتُ دعيني من زياد فإنَّني ... أَرى الموت وَقَّاعًا على كل مَرْصَدِ )

فلما هلك زياد رثاه مسكين بن عامر بن شريح بن عمرو بن عدي بن عدس بن عبد الله بن دارم فقال

( رأيت زيادة الإسلام وَلَّت ... جهارًا حين فارقها زِيادُ )

فبلغ ذلك الفرزدق فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت