قال أبو عمرو فأنشدت عائشة بنت طلحة بن عبيد الله هذه القصيدة فاستحسنتها وبحضرتها جماعة من الشعراء
فقالت من قدر منكم أن يزيد فيها بيتا واحدا يشبهها ويدخل في معناها فله حلّتى هذه فلم يقدر أحد منهم على ذلك
قال أبو عمرو وقال قيس أيضا يذكر بين الحي وتفرقهم وينسب بنعم
( سقى الله أطلالًا بنعمٍ ترادفت ... بهن النَّوى حتى حَلَلْن المَطاليا )
( فإن كانت الأيام يا أمَّ مالك ... تسلِّيكم عنِّي وتُرضِي الأعاديا )
( فلا يأمنَنْ بعدي امرؤ فجعَ لذَّةٍ ... من العيش أو فجعَ الخطوبِ العَوافيا )
( وبُدِّلت مِن جَدواكِ يا أمَّ مالكٍ ... طوارقَ همٍّ يحتضِرْنَ وِساديا )
( وأصبحت بعد الأنس لابسَ جُبَّةٍ ... أُساقي الكماةَ الدارعين العَواليا )
( فَيَوْمَايَ يومٌ في الحديد مُسربَلًا ... ويوم مع البِيضِ الأوانِسِ لاهيا )
( فلا مدركًا حظًّا لدى أمِّ مالك ... ولا مستريحًا في الحياة فقاضيا )
( خليليّ إن دارت على أمّ مالك ... صُروفُ الليالي فابعثا ليَ ناعيا )